التلهوني لـ "الدستور" مواصلة دراسة ملف المتعثرين بما يحفظ الحقوق والمصلحة العامة

 

قطعت وزارة العدل شوطا مهما لتحتل مكانة تجعلها من اوائل الوزارات التي سارعت بتطبيق التوجيهات الملكية السامية بالتحول الالكتروني والتطوير باتجاه خدمة المواطن والسرعة في انجاز معاملات المستفيدين، فقد تمكنت عبر اصرار وزيرها بسام التلهوني من انجاز ملفات ضخمة تحتاج الى جهد مثل ارشفة الوثائق واستحداث برامج الكترونية تتيح للمواطن انجاز معاملاته عبر الهاتف ودون الحاجة الى المراجعات الحكومية.
وفي حوار شفاف اجرته «الدستور» مع وزير العدل التلهوني كشف خلاله بشفافية الجهود التي تبذلها الوزارة في توفير افضل الخدمات واحدثها للمواطنين من خلال استحداث تطبيقات الكترونية او تجميع مراكز تقديمها في مكان واحد او حتى ملف الارشفة الذي سينتهي هذا العام بالكامل.
كما طمأن الوزير التلهوني من خلال «الدستور» المواطنين بان الحكومة تواصل دراسة ملف المتعثرين بشكل متوازن يحفظ حقوق الناس ويحقق المصلحة العامة.
وتاليا نص الحوار :
* الدستور : الوزارة قطعت شوطا مهما في ملف التحول الالكتروني، إلى اي مدى وصلت اليه وزارة العدل؟ وكيف ترى الامور تسير بهذا الاطار؟
- التلهوني: كل شيء تقوم به الوزارة ينبع من خطة تسير بشكل مدروس، والخطة تترجم الآن من خلال الفترة الماضية والحالية وحتى المستقبلية، فاليوم اذا سألتني لماذا وزارة العدل تقوم بهذا الدور في موضوع الأتمتة وتحويل الاجراءات العادية الى الكترونية، اقول ان الهدف من ذلك له اكثر من بُعد، البُعد الأول تبسيط الاجراءات وثانياً تسريع اجراءات التقاضي لأن هذا كله ينعكس عليها وثالثاً تسهيل على المواطنين ورابعاً اختصار الوقت لأنه ايضاً تحويل الاجراء من شكل الى شكل آخر يسرع وقت اجراء المعاملة وانجازها وينعكس ايضاً على وقت التقاضي ووقت صدور الحكم .
والآن نحن بدأنا خطتنا منذ اكثر من خمس سنوات والبداية كانت في ارشفة الملفات، وملفات الدعاوى، واليوم نحن نتكلم عن ملايين الملفات تم ارشفتها وهذا اقترن بموضوع تعديل التشريعات بحيث انه اصبحت الارشفة وتعديل التشريع له فائدة، وهذا انعكس بحيث أننا اليوم عدلنا القوانين وقلنا ان الوثائق والاوراق المؤرشفة لها القوة القانونية والحجة القانونية وكأنها ورقة عادية ثبوتية اصلية، فلذلك في البدايات كانت الأرشفة لم يكن لها هذا الهدف الا حماية الورقة واليوم اصبح لها حماية ولها حجية، بمعنى لو ضاع الملف كله لا أسأل، وهذا ينعكس على أمن الملفات وحماية المواطنين وحماية حقوقهم ومصالحهم وغيرها.
فكانت البداية بهذه الفكرة، الآن وجهة نظري ان اي تحول الكتروني دون ان يرافق ذلك ارشفة حقيقية للوثائق والملفات ستكون عبارة عن تحول ناقص، فلا بد من ان يكون هناك تحول او ان يكون هناك ارشفة ابتداء بهذه المعطيات حتى تستطيع انت ان تنظر للملف كمحامٍ او كمراجع وغيره.

* الدستور : كم قطعت الوزارة  في موضوع الارشفة لملفات الدعاوى؟
- التلهوني: بحمد الله تمكنت وزارة العدل من ارشفة 132 مليون وثيقة من اصل 188 مليون وثيقة، ومن المتوقع بداية عام 2021 انتهاء الوزارة تماما من الارشفة بشكل كامل .
كما درسنا ايضاً الاجراءات التي لها اثر مباشر على حياة المواطن، ونظرنا لهذه الاجراءات كم تأخذ من وقت زمني ونظرنا كم تأخذ من مسار لهذا الاجراء من البداية للنهاية، وكم اثره على ملف الدعوى، وكم اثره على اجراءات التقاضي، وكم اثره على العمل بشكل عام.
اليوم نحن وبعد ان درسنا هذه الاجراءات وضعنا خطة لأتمتتها بشكل كامل، وبدأنا بموضوع عدم المحكومية، فعدم المحكومية كان يأخذ اجراء 4-5 ساعات وكان المواطن يضطر لأخذ اجازة حتى يحصل على عدم المحكومية، اليوم العملية تتم بدون مراجعة المحكمة، وتتم عن طريق الهاتف وتستغرق دقائق فقط، فهذه المسألة مهمة جداً باعتقادي انه ايضاً من ضمن المسائل والاجراءات المهمة والضرورية ما اتخذناه في موضوع المحاكمة عن بعد، المحاكمة عن بعد اليوم تقريباً تعتبر انجازا من وجهة نظري، انجازا كبيرا في مسألة المحاكمات، فنحن قبل فترة كان السجين او النزيل يضطر ان يأتي من السجن لقصر العدل ويستغرق ساعات، اليوم العملية اصبحت تأخذ دقائق، فإحضاره من المهجع ليكون موجودا في غرفة المحاكمة عن بعد ولتصبح محاكمته عن طريق المحكمة المختصة تستغرق دقائق.

* الدستور: كم محكمة عن بعد «قاعة» مجهزة في المملكة؟
- التلهوني: اليوم ربطنا اربع محاكم، مع اربعة مراكز اصلاح وتأهيل، فكل محكمة يكون معها ربط مع كل المحاكم ومراكز الاصلاح والتأهيل، فمثلاً جنايات عمان ممكن تكون مربوطة بالزرقاء وماركا وهكذا في آن واحد، يعني القاضي يستمع لكل هؤلاء الاشخاص من جهة واحدة، هكذا اختلف الموضوع، الآن لدينا خطة هذه السنة سنربط تسعة مراكزاصلاح مع تسع محاكم، خلال عام 2020، والسنة التي تليها 2021 من المتوقع ان تكون كل المحاكم تقريباً مرتبطة ، فسيصبح لدينا تغطية كاملة في موضوع المحاكمة عن بعد.
وانا سعيد جدا بما تم انجازه في مجال المحاكمة عن بعد، وهذا سهَّل وسرع في الاجراءات بشكل كبير، واليوم لدينا المزادات العلنية الالكترونية.

* الدستور: استحدثت الوزارة برنامج المزاد الالكتروني هل لك ان توضح لنا هذا البرنامج و كيفية عمله؟
- التلهوني: المزادات الالكتروينة ساعدت في رفع الكفاءة ولكي اشرحها فهي مثل صدور حكم على شخص او لشخص على اساس انه حكم تنفيذي، ولا بد ان يتم تنفيذه سواء كان عقارا او اموالا منقولة او غير منقولة او مركبات، واكثرها في المركبات، في البداية كان الناس يدفعها عن طريق المحكمة او يبيعها عن طريق المحكمة، يجب ان يذهب المواطن إلى المحاكم، هذا الكلام انتهى، اصبح المزاد اليوم يتم الكترونيا عن طريق الموقع الالكتروني، اصبح بإمكانك رؤية السيارة عن بعد اينما كنت وليس هنالك من داعٍ للذهاب للمحكمة، ويتم دفع الدفعة الأولى الكترونياً.
اذا تكلمنا عن المزادات، اصبح عندي اليوم مركبات تم بيعها عن طريق المزاد الالكتروني، حتى العقارات يتم بيعها عن طريق المزاد الالكتروني، جزء من المحاكم نفذنا به هذا الكلام، نريد تعميم هذه التجربة على كل المحاكم في المملكة.

*الدستور : اين يطبق المزاد؟
- التلهوني: يطبق في محاكم المملكة كاملة للمركبات، والعقارات في محاكم عمان فقط، وسيتم تعميمها على باقي المحاكم قريباً. وهذا الموضوع رفع من قيمة العقار او من قيمة المركبات التي تم المزاد عليها وساعدت المدين والدائن الآن، لأن المدين اصبح يأخذ جزءاً من الاموال بشكل اكبر، لأن سيارته اصبحت تباع بقيمة حقيقية، والدائن ايضاً اصبح يستطيع ان يحصِّل جزءا من دينه بشكل اكبر.

*الدستور: اعتقد ان السماسرة قد خرجوا من هذا الموضوع؟
- التلهوني: اصبح فيها شفافية، فهذه مسألة من المسائل المهمة جداً.

*الدستور: التحول الالكتروني بحاجة لتوعية وحماية، يعني حماية البيانات مثل رقم الحساب؟
- التلهوني: احب ان اطمئن المواطن ان المعلومات محمية وكلها تتم عن طريق الشبكة الآمنة للمعلومات الحكومية وبالنتيجة لا خوف على هذه المعلومات بكل تأكيد.
لدينا مسائل كثيرة، حتى موضوع دفع المبالغ، الآن دفع المبالغ يتم عن طريق الآيباد، وتحويل مباشرة الى حسابات المواطنين وهذا اراح المواطنين، ونتكلم الان عن مبالغ هائلة، في الأمس اعطوني حوالي 400 مليون دينار تم تحويلها لحسابات المواطنين بشكل مباشر دون حتى ان يكلف المواطن نفسه بمراجعة المحاكم.
عندي ايضاً مسألة تتعلق في مركز الخدمات الشامل، وغطيناه.

*الدستور: ما هو مركز الخدمات الشامل؟
- التلهوني: هو عبارة عن مجمع حكومي موجود  بجانب قصر العدل في العبدلي، جمعت فيه كثير من المؤسسات الحكومية، عشر مؤسسات حكومية تقدم 80 خدمة،وهي  وزارة الخارجية ودائرة الأراضي والمساحة وإدارة ترخيص السواقين والمركبات، ومراقب عام الشركات، والسِّجل التجاري، وعدم المحكومية وايداع الأوراق المالية والتنفيذ القضائي والمعلومات الجنائية، وكاتب العدل ومحاسبين للقضايا التنفيذية وقاض مناوب طيلة فترة دوام المركز.
ويعمل المركز من التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساء، وهذا المركز استقبل في الاسبوع الأول للخدمات 3301 معاملة انجزها، اراح المواطنين والمحامين، بدلاً من الذهاب والاياب للمركز اصبح كله ينجز من خلال المركز ذاته، يوجد لدينا قضاة، قاضٍ يداوم صباحاً وقاضٍ يداوم مساء، اذا تم توقيف اي شخص بإمكانه من خلال هذا القاضي اذا وجد القاضي ان هناك اسبابا مبررة قانونية للافراج عنه يتم الافراج عنه، فهناك كثير من الامور التي وفرها هذا المركز لوجوده بجانب الكراجات فسهل على المواطنين، خاصة ان هناك دواما بعد الظهر وأنه يداوم كل ايام الاسبوع عدا يوم الجمعة، فهذه المسألة فيها الكثير من التسهيلات على المواطنين.
الهدف من وراء هذا الموضوع كوزارة ان نخدم المواطن ونبسط الاجراءات ونسهل عليهم ونختصر المدة، وهذا كله بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، يعني هي ترجمة للرؤية الملكية التي نقول ان جلالة الملك يوجهنا نحن كحكومة وكوزراء في هذه الحكومة.

*الدستور : ما هو تفاعل المواطنين وكيف تقيمون اليوم التغذية الراجعة لهذه الخدمات ؟
- التلهوني: الناس سعيدة، وخدمات المركز الشامل كل يوم في ازدياد، وصل العدد هذا الاسبوع إلى 792 معاملة يومياً، ولا زلنا في بدايات المركز، التغذية الراجعة: اولاً: رئيس الوزراء هو سعيد بهذا الانجاز والحكومة هذا هو توجهها، نحن نتكلم عن توجه حكومة، وتوجه وزير، واي وزير يعمل داخل هذا الفريق الحكومي هو اضافة نوعية لعمل الحكومة بشكل عام ، كما ان عمل الحكومة ومسؤوليتها تضامنية ايضاً فما ينجزه الوزراء هو انجاز للحكومة ولأن الفريق هو فريق حكومي واحد، وما ألحظه من اخواني الزملاء في الفريق الحكومي هو كل الدعم، وايضاً رئيس الوزراء داعم لهذه الافكار، ففي كل اجتماع او معظمها عندما نجلس لوحدنا ألمس من خلال دولة الرئيس الرضا عن ما يتم تقديمه من خلال وزارة العدل، هنالك تجانس كبير وواضح بين وزارة العدل وما بين المجلس القضائي، يهمني ان اوضح اننا نعمل كفريق واحد لمصلحة العدالة وقطاع العدالة، الوزارة والمجلس القضائي الموقر، انجزنا خلال هذه الفترة الماضية العديد من القوانين والتشريعات بالتعاون مع بعضنا البعض لمصلحة القضاء كان هنالك قانون استقلال قضاء وما تم ادخال العديد من النصوص القانونية عليه التي حسنّت من اجراءات التقاضي وانعكست على الجهاز القضائي بشكل ايجابي، وعندنا نظام الخدمة القضائية كان له الكثير من التحسينات وتم الحاق المعهد القضائي ايضاً بالجهاز القضائي ، والجهاز القضائي هو ايضاً نقطة ايجابية ونقطة مضيئة من وجهة نظرنا كوزارة عدل وليست المسألة مسألة تنازع السلطات انما هي عبارة عن تكامل السلطات ،وكانت وجهة نظرنا في هذه المسألة ان المجلس القضائي هو الاقرب او المعهد القضائي اقرب الى المجلس القضائي فلا مانع من ان يتم او يختص المجلس القضائي بإدارته والآن رئيس مجلس الادارة هو رئيس المجلس القضائي، واي تحسين على المعهد القضائي سينعكس بالتأكيد على الجهاز القضائي وعلى ادائه وعلى تطوره وتطويره.
والخدمات التي تقدمها وزارة العدل هي محط انظار الناس، يهمنا ان نصل بوزارة العدل الى مصاف الدول الراقية وان ننهض بها بالشكل المطلوب بما يلبي طموحات المواطنين واحتياجاتهم ويرضي ضميرنا نحن كأشخاص.
انا في كل مرة اعمل فيها لمصلحة الوزارة ارى نفسي مواطناً قبل ان ارى نفسي وزيراً، ولذلك انا اعمل لهذه الوزارة على اعتبار في يوم من الايام انا مواطن وسأنتفع من هذه الخدمة.
عندما فكرت في السابق ان اضع محاسبا في المطار، وهذا ما دعاني في كثير من الاحيان وجعلني اضع نفسي في مكان المواطنين عندما كنت ارى ان المواطنين وهم مسافرون في بعض الاحيان كان يتم ايقافهم على فواتير مالية بسيطة او وصل مالي، دون ان يعرفوا ما هي التهمة الموجهة لهم، فهذا الكلام حدا بي ان افكر بطريقة مختلفة ،ان اجد وسيلة سهلة على المواطن تسهل عليه، وازيد ثقة المواطن بنفسه وثقة المواطن بالحكومة والمؤسسات، وهذا مطلوب منا نحن جميعاً كوزراء وكمعنيين وكمسؤولين في هذه الحكومة، لذلك قبل خمس سنوات فكرت بأسهل طريقة هي انني اضع محاسبا في المطار وكان وضع المحاسب هو السبيل الذي حل مشكلة كانت قائمة منذ فترة طويلة، كان يتم توقيف المواطنين عليها وهم مسافرون كانوا يتفاجأون بهذه الطلبات ربطنا الحاسوب الذي وضعناه في المطار بقاعدة البيانات في المحكمة وهذا ادى الى التسهيل على المواطنين، واصبح بإمكان المواطن ان يدفع مبلغ القضية ويعرف ما هي القضية التي عليه، اليوم طورنا هذه الآلية.

*الدستور : جزئية الحديث عن التنفيذ القضائي, هناك شكاوى احيانا من القاء القبض على اشخاص لا يعرفون اصلا انهم مطلوبون للتنفيذ القضائي كما انه وقبل فترة نشرت الوزارة فيديو لتطبيق الدفع الالكتروني الذي يتيح للاشخاص تسديد طلباتهم والتزاماتهم المالية والحصول مباشرة على كف طلب ما هو هذا التطبيق و كيف يعمل؟ .
- التلهوني: نحن لا نقف عند حد في موضوع التطوير، يعني بعد ان طورنا ووضعنا المحاسب في المطار ،قلنا ان هذا يحتاج الى اجراءات تطويرية اخرى، فمشينا وطورنا موضوع «الابليكيشن» الخاص بوزارة العدل، واصبح بإمكانك اليوم فعلاً ان تدفع الكترونيا عن طريق الهاتف، اينما كنت في الطريق او الشارع او اي مكان اذا تم توقيفك على مبلغ مالي بسيط جداً اصبح بإمكانك بكل سهولة ان تدفع من خلال تطبيق وزارة العدل ويأتيك كف طلب الكتروني مباشرة ويخلى سبيلك وتنتهي الامور.
انا باعتقادي هذه المسألة غير موجودة حتى في كثير من الدول المتقدمة وحتى في الدول المجاورة التي تجاورنا، والتي هي متقدمة نوعاً ما في هذه الخدمات.

* الدستور : نريد تأكيدا ان التطبيق استعماله سريع في هذا الموقف تحديداً؟
- التلهوني: التطبيق استعماله سريع جداً وسهل جداً، والعملية لا تأخذ دقائق، كل ما هنالك ان المواطن يكون عنده التطبيق على هاتفه، فأنا يهمني ان يكون المواطنون قد وضعوا التطبيق على هواتفهم، لأن فيه فائدة كبيرة لهم، ليس فقط بهذه الجزئية، وأنما غيرها من الجزئيات الاخرى أيضاً.
اطمئن المواطن ان هذا التطبيق استخدامه سهل، لكن يجب وضعه على هاتفهم الشخصي، اليوم نحن لا بد ان نجتهد، يعني حتى الناس تقول: الواحد لو كان معه مصاري ما كان استخدم التطبيق، ونحن نقول لا بد ان اضع حلا لمن يريد ان يستخدم هذا التطبيق ولمن لا يريد ان يستخدمه، ويجب ان تكون جميع الحلول موجودة وكل الحلول متاحة امام المواطن، والمواطن بالمناسبة يدرك، فمواطننا ذكي بالفطرة  ويدرك انه اذا كان هنالك اجراءات يتم عملها لتحسين حياته وجعل حياته اسهل بشكل يومي، وانا في كثير من الاحيان عندما اذهب الى مناسبات اجتماعية ارى العديد من الناس يشيدون بالاجراءات التي تقوم بها وزارة العدل ويلمسونها على ارض الواقع، فالارقام التي نحصل عليها كتغذية راجعة وعددها هي اكبر دليل على اننا قد نجحنا بهذه الاجراءات الآن وطموحنا ليس له حدود هذا ما اريد قوله، وان شاء الله اقول القائد هو مخطط لكن الفريق الذي معه هو المنفذ ولا يوجد نجاح لأي قائد دون مساهمة الفريق بشكل فعال وبشكل مطلوب، لذلك موظفو وزارة العدل هم شركاؤنا الاساسيون في هذا النجاح، الجهاز فالقضائي والسلطة القضائية هي ايضاً جهة مهمة وشريك اساسي واستراتيجي، الأمن العام ومديرية الأمن العام ايضاً شريك مهم ، الآن نحن نتحدث عن الاسوارة الالكترونية كبديل من بدائل التوقيف، والعناية والرعاية والتواصل والتعاون الذي رأيناه من مديرية الأمن العام جعلنا نفكر بهذا الموضوع بشكل أفضل.

* الدستور: غير الاسوارة الالكترونية، يوجد ما يسمى الهوية الممغنطة، هل تفعّلت؟
- التلهوني: هذه خدمة جديدة تم تزويدها عند كتاب العدل حيث تتيح لهم التأكد ان هذا الشخص صاحب الهوية هو الشخص المعني، حتى لا يحصل تزوير في الوكالات، فاليوم احضرنا هذه الهوية، واحضرنا هذا الجهاز فنضع الهوية على الجهاز واحضرنا جهاز بصمة مجرد ان يضع الشخص بصمته معنى ذلك انه مرتبط هذا الجهاز بدائرة الاحوال المدنية فتأتي كل المعلومات عن هذا  الشخص صاحب الهوية امام كاتب العدل فيتأكد ان الشخص هو صاحب هذه الهوية.

*الدستور : الاسوارة الالكترونية، هل هي سارية المفعول؟
- التلهوني: الاسوارة الالكترونية وافق عليها مجلس الوزراء، وادخلت في التشريع وان شاء الله خلال هذا العام سيكون هنالك توثيق للاسوارة الالكترونية حيث سيتم العمل فيها من خلال مديرية الامن العام .

* الدستور: العقوبات البديلة اين وصلت ؟
- التلهوني: العقوبات البديلة ممتازة، هي بدائل اصلاح مجتمعي، ممتازة في التطبيق، نحن نرى ازديادا في هذا الموضوع، هنالك زيادة مطردة في الاحكام التي تصدر عن المحاكم، والاحكام الان تجاوزت المئتي حكم في مختلف القطاعات، ووقعنا مع 13 او 17  جهة ، والآن سنوقع مع جهات اخرى اضافية.

*الدستور: الجهات، هي: وزارات ومؤسسات، تستفيد من المحكوم؟
- التلهوني: هي وزارات ومؤسسات، تستفيد من المحكوم، يستطيع هذا الشخص ان يذهب عندهم ويخدم المجتمع من خلال هذه الاسوارة؟

*الدستور: الخدمة المجتمعية تحتاج هذه الاسوارة؟
- التلهوني: لا، هذه تكون بقرار والقضايا البسيطة وبدون ان يكون لديه سوابق، ويجب ان يلتزم بالمدة وهي 40 - 200 خدمة مجتمعية، حسب القانون، والآن نمشي باطراد في ثقة اكبر من خلال القضاة.

*الدستور: الملف الأخير ، ملف المتعثرين وحماية المدين، ما جديده، لأننا ما زلنا نرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي اناسا تطالب؟
- التلهوني: هذا الموضوع تكلمنا فيه بالسابق وقلنا لا بد من دراسته دراسة متأنية، والآن المعطيات التي امامنا عديدة ومتعددة، ووجهات النظر ايضاً فيها تباين بين المدين وبين الدائن، الذي نقوله كالتالي: الاثنان بالنسبة لنا هم مواطنون يهمنا إن اردنا ان نصل لشيء ان نصل لما يحقق هذا التوازن، والمجلس الاقتصادي الاستشاري عقد عدة اجتماعات وطلب مجموعة توصيات، هذه التوصيات رفعت مؤخراً للحكومة التي ستدرسها، واذا كان هنالك امكانية لترجمة هذه التوصيات لنصوص قانونية، تؤمن الحماية للطرفين، او التوازن، وتقدم الحلول بالشكل المرضي والمطلوب، بالتأكيد سيكون هنالك دراسة وترجمة لها.

*الدستور: موضوع الدراسة، هل ستتأخر قليلاً؟
- التلهوني: لا، ليس بالضرورة؟ لكن اجدد التأكيد اننا ندرس هذا الملف بشكل جدي، وما سنتوصل له كحكومة بالتأكيد سيكون شيء متوازن، من وجهة نظرنا، عادل بكل تأكيد، يلبي ويحقق المصلحة العامة.