شكاوى من نقص كوادر دائرتي التنفيذ وكاتب العدل لدى ( بداية عمان )

الثلاثاء 24/06/2008

عمان - حيدر المجالي - أكد محامون ومراجعون لدائرة التنفيذ وكاتب العدل التابعة لمحكمة بداية عمان أن ثمة نقصا حادا في أعداد كوادر هاتين الدائرتين مقارنة مع حجم أعداد المراجعين من جهة وعدد القضايا التي يتم التعامل معها من جهة ثانية، في حين بين رئيس المحكمة ان النقص في الكوادر موجود غير ان هناك إنجازا ملحوظاً في تنفيذ القضايا والفصل فيها بعد إدخال نظام الحوسبة.
ويرى قانونيون ان دائرة التنفيذ القضائي من أهم دوائر محكمة بداية عمان التي تتعامل مع قرابة 55 ألف قضية سنوياً، ولهذه الدائرة خصوصية من حيث تفاعلها المباشر مع المراجعين، وينعكس هذا التفاعل بمقدار ما تقدمه هذه الدائرة من خدمة مباشرة وسريعة في تنفيذ الأحكام الصادرة.
وتعمل الدائرة التي يُسيّر عملها القضائي أربعة من القضاة على ''حماية المدين من تعسف الدائن وكذلك حماية الدائن من تهرب المدين'' غير ان الكم الهائل من القضايا الواردة للدائرة يتطلب رفدها بما يزيد على الستة أو السبعة قضاة لتخفيف العبء على القضاة الحاليين.
ووفق ما ذكره المحامي يحيى ابودريع ان التحديثات التي شهدتها دائرة التنفيذ جيدة وتحقق مستوى مقبولا في رفع كفاءة العمل الا ان النقص في الكادر الاداري والموظفين ما يزال يعيق عمل هذه الدائرة.
وأشار المحامي زيدون عبوي الى موعد أقفال باب استقبال الطلبات عند الساعة الثانية عشرة ظهراً وهو الوقت الذي يبدأ المحامون فيه بإنهاء جلساتهم والتوجه الى دائرة التنفيذ والدوائر الأخرى لتنفيذ أعمالهم مطالبا زيادة وقت استقبال الطلبات وتخصيص كونترات مراجعة خاصة بالمحامين وزيادة أعداد الموظفين.
فيما ترى المحامية ختام الحساسنة ان مشاكل الدائرة لازالت تراوح مكانها على الرغم من التحديثات الفنية والبنيوية والهيكيلية وتقول ان مشكلة قلة الموظفين في مواجهة حجم العمل المتزايد جعل هذه التحسينات غير ذات جدوى في الوقت الحاضر والشيء الايجابي الوحيد من وجهة نظري هو توفر مقاعد للجلوس والانتظار اما الصعوبات التي تواجهنا في هذه الدائرة فلازالت كما هي.
رئيس دائرة كاتب العدل في محكمة بداية عمان عمرعبد الدايم، قال:''ان الدائرة شهدت أعمال توسعة وتحديث منذ بداية العام الماضي كما تم اعادة هيكلة الدائرة ووضع نظام اصطفاف الكتروني تمهيدا لحوسبة اعمالها بشكل كامل.
وأضاف ان الأعمال المنفذة حتى الآن اتاحت توفير الخصوصية للمراجعين بحيث لا يطلع على معاملاتهم سوى كاتب العدل المعني كما حفظت حقوق المراجعين بالدور وتوفير الوقت، مبينا ان الدائرة يعمل فيها ستة كتاب عدل ينجزون ما بين 300-350 معاملة يوميا وهو عدد يتزايد في بعض المواسم خصوصا في الصيف ومواعيد تسجيل طلبة الجامعات الحاصلين على بعثات علمية.
واكد عبد الدايم ان الدائرة شهدت نقلة نوعية مع التحديثات الأخيرة انعكست على اداء العاملين بشكل ايجابي نلمسه من خلال الرضى الذي يبديه اغلب مراجعي الدائرة الذين نسمع منهم كلمات الثناء والرضى بشكل يومي.
كاتب العدل محمد ابو حيدر يقول عن التحسينات التي شهدتها الدائرة بدءا من العام الماضي انها أحدثت فرقا شاسعا في الاداء شعر به المراجعين والموظفين على حد سواء فقد اصبح المراجع ينجز معاملته بوقت قياسي لا يتجاوز العشر دقائق اذا كان مستوفيا لكافة الاوراق والشروط وللتسهيل على المواطن فأن للدائرة موظف تدقيق يقوم بالاطلاع على المعاملة وتوجيه المراجع نحو نواقصها قبل ان تصل للكاتب العدل ما يسهم في حفظ وقت كاتب العدل وبالتالي ضمان انجاز اكبر قدر ممكن من المعاملات.
ويشير ابوحيدر الى اهمية وظيفة كاتب العدل التي تكمن في حساسية الاعمال التي يؤديها والتي توجب تحلي كاتب العدل بالكفاءة القانونية والادارية خصوصا في التعاطي مع بعض المعاملات المالية التي تحتاج الى تنبه ودراية بمستوى عال.
ويرى المواطن رمزي ابوحمودة احد مراجعي الدائرة ان الدائرة من حيث التنظيم وكفاءة العاملين تتمتع بمستوى راقي يجعل اي مراجع مرتاح للخدمة المقدمة الا ان بعض الاجراءات القانونية تعطل سير اعمال كتاب العدل.
وانتقد ابوحمودة اشتراط احضار سند تسجيل صادر في نفس اليوم عند القيام بعمل كفالة او وكالة عدلية مطالبا بمنح المواطنين مزيدا من الوقت.
وترى المحامية صفاء عارف ان دائرة كاتب العدل من ارقى الدوائر في بداية عمان والتي يتمنى المحامون ان تصبح كافة الدوائر بمستواها التنظيمي والاداري.
واضافت ان اية معاملة اصبح تنفيذها في هذه الدائرة لا يتطلب اكثر من ربع ساعه كحد اقصى وهو امر في غاية الاهمية للمحامين والمراجعين.
وطالب الدكتور روبرت سعيد الحاج احد المراجعين بزيادة عدد الموظفين في دائرة كاتب العدل، في حين أشاد بنظام الحوسبة الذي أشتمل على شاشات الكترونية، تساعد في اختصار الزمن للمراجعين.
ولفت مراجع آخر احمد السويلمين الى ان التغييرات التي استحدثتها وزارة العدل المجلس القضائي على قصر العدل والمتمثلة بالحوسبة والتخصص للقضايا اختزل الزمن للمراجع وسهل عملية المتابعة.
ويقول جمال ابو حجر ان الكوادر الادارية التي تتعامل مع الكم الهائل من القضايا الواردة يومياً بحاجة الى مضاعفة عددها وبالتالي فان ذلك سينعكس إيجابا على سرعة الفصل في القضايا.
وقال عضو المجلس القضائي رئيس محكمة بداية عمان احمد الجمالية ان نظام الحوسبة الذي نفذته وزارة العدل بالتعاون والتنسيق مع المجلس القضائي ومشروع سيادة القانون''مساق'' ساهم الى حد كبير في سرعة الإنجاز في ما يتعلق بالفصل في القضايا.
وأشار الى ان نظام الحوسبة الذي بدأ تطبيقه في تموز من العام الماضي جاء بعد دراسة مستفيضة من المجلس القضائي والجهات ذات العلاقة، بحيث ساهم النظام بتجميع القضايا ضمن أقسام معينة وفي اختصاصات معينة.
أما فيما يتعلق بحوسبة دائرة التنفيذ قال الجمالية: تم تقسيم القضايا الصادرة وبها أحكام عن محكمة الصلح والبداية، كما وضعت قضايا الشركات في قسم مخصص، وقسم ثالث هو قطاع البنوك، والقسم الرابع الكمبيالات، مشيراً الى ان هذا التوزيع للقضايا سهل متابعة القضايا التنفيذية على المراجعين والمحامين من خلال ربط الأقسام حاسوبياً ضمن شبكة واحدة.

وتضم محكمة بداية عمان 80 قاضيا بينهم 18 قاضية وهو الرقم الأكبر بين محاكم البداية الا ان هناك نقصا في عدد القضاة ، وحسب القاضي جمالية: ان الأعمال التجارية والمعاملات الاقتصادية والالكترونية أفرزت قضايا ذات طبيعة خاصة تصدت معظم دول العالم لها بسن تشريعات خاصة وتطوير مهارات العاملين في مجال القضاء والأردن ليس استثناء.
وتتعامل المحكمة مع نحو 45 بالمائة من وارد محاكم البداية حيث بلغ مجموع القضايا الواردة خلال العام الماضي 57732 قضية تم فصل ما مجموعة 44176 قضية منها ''وهذا إنجاز كبير''.

عوده

 
وزارة العدل. حقوق الطبع محفوظة. إدارة المحتوى والتصميم. مديرية العلاقات العامة في وزارة العدل.
تطوير بتلكو الأردن 2006 ©